صحافة دولية

FT: الهجوم على الشفاء يظهر أن "إسرائيل" بعيدة عن تحقيق أهدافها

الاحتلال دمر المستشفى بالكامل وأحرق مرافقه- إكس
الاحتلال دمر المستشفى بالكامل وأحرق مرافقه- إكس
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن عودة قوات الاحتلال، إلى الهجوم على مستشفى الشفاء، تكشف الكثير عن استراتيجية الحرب، التي لم تؤد إلى القضاء على حماس حتى في المناطق التي دخلها الجيش في شمال القطاع.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن الاحتلال في عمليته الأولى ضد مجمع الشفاء، احتاج لعدة أسابيع وثلاث فرق عسكرية مدعومة بغارات جوية وقصف مدفعي مكثف حتى وصل إلى المستشفى.

وفي الأسبوع الماضي قام الجيش وبقوة أصغر يبلغ عددها 1,000 جندي وأقل من كتيبة بمحاصرة أكبر مجمع طبي في عدة ساعات. لكن الهجوم الثاني على الشفاء امتد إلى يومه التاسع ويتشكل ليصبح أكبر معركة ضد حماس في العدوان الذي مضى عليه ستة أشهر تقريبا، وهي واحدة من الهجمات التي تكشف عن الوضع العسكري في غزة.

وبالنسبة لأنصار العملية العسكرية، فالمداهمة تظهر تصميم القوات الإسرائيلية والتفكير التكتيكي، أي مداهمة العدو فجأة وتوجيه ضربة قاسمة له، وهي تكشف عن الطريقة التي تغيرت فيها دينامية الحرب، ففي تشرين الثاني/نوفمبر حركت إسرائيل إلى القطاع قوة مكونة من 100,000 جندي تقريبا. أما اليوم فقد انسحب معظمها وأصبح الشمال أرضا خرابا وتحول تركيز الجيش على الجنوب.

أما نقاد الحملة العسكرية فيرون أن عودة الجيش مرة ثانية، تحكي قصة أخرى، وهي تصميم حماس وقدرتها على تجميع قواتها في مناطق دخلتها القوات الإسرائيلية في السابق. ولفتوا إلى أن حوادث قليلة ألقت مزيدا من الضوء على استراتيجية إسرائيل في غزة، أو أنها كشفت عما سيحدث هناك فيما بعد وأن الجيش الإسرائيلي أبعد عن تحقيق أهدافه، حسبما يقول ضباط سابقون في الجيش.

وأشاروا إلى أن مداهمة الشفاء هي مؤشر نجاح تكتيكي وعملياتي للجيش الإسرائيلي وتظهر قدرة حماس على النجاة حتى في المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي سابقا. ويرى مايكل ميليشتين، المسؤول الأمني السابق والخبير في الشؤون الفلسطينية أن "حقيقة عودة إسرائيل إلى هذا المكان تكشف عن غياب الإستراتيجية".

اظهار أخبار متعلقة



وتساءل ضابط إسرائيلي سابق: "لو سيطرت على هذا الحي في وسط مدينة غزة ودمرت البنية التحتية لحماس، فكيف عادت حماس مباشرة بعد مغادرتك وملأت الفراغ".

وزعم مسؤول إسرائيلي بارز أن الانسحاب الإسرائيلي من شمال القطاع كان "خدعة" ولتشجيع مقاتلي حماس على الخروج من الأنفاق بشكل يسهل على الجيش الإسرائيلي استهدافهم. وهو ما حدث في الشفاء حسب زعم المسؤول.

ورغم مزاعم الجيش من كون مجمع الشفاء مركز قيادة وتحكم لحماس إلا أن النقاد رأوا في البنى التحتية التي كشف عنها غير متوافقة مع المزاعم الإسرائيلية. لكن الضابط ميليشتين حذر من أن "حماس عدو ذكي وستتعلم من درس الشفاء ولن تسمح لإسرائيل بفرصة تكرارها في مستشفيات ومناطق أخرى".

وشن الجيش الإسرائيلي هجوما ثانيا على مستشفى الأمل في خان يونس. وقال سامر السنجلاوي، الناشط في القدس الشرقية: "أنظر إلى الشفاء، لقد عادوا الآن، ويبدو أنهم لم يعملوا شيئا"، أي الجيش الإسرائيلي. وأضاف: "في أي وقت تترك إسرائيل كيلومترا مربعا تعود حماس وعلى الواحد التعلم من حماس في غزة".
التعليقات (0)