صحافة دولية

الغارديان: إيطاليا توجه اتهامات لضباط مصريين بجريمة ريجيني

ريجيني قتل في القاهرة عام 2016 ووجهت إيطاليا اتهاما لضباط أمن مصريين- عربي21

كشفت صحيفة "الغارديان" أن إيطاليا وجهت اتهامات لأربعة مصريين بتهمة قتل الطالب غويليو ريجيني عام 2016 والذي يعتقد أن قوات الأمن المصرية متورطة بجريمة قتله.


ووجه المحققون الإيطاليون بشكل رسمي تهما لأربعة مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية، تشمل اختطاف الطالب وتعذيبه وقتله في القاهرة.


وطالت الاتهامات كلا من الضباط، طارق صابر، وأثار كامل محمد إبراهيم، وعصمان حلمي، ومجدي إبراهيم عبد العال شريف.


 وقال المحققون إن خامسا وهو محمود نجم لم توجه إليه اتهامات، وكان قد ورد اسمه في التحقيقات كمشتبه به في جريمة قتل ريجيني.


وذكّرت الصحيفة بأن جثة الطالب عثر عليها ملقاة عن الطريق السريع في القاهرة، شباط/ فبراير 2016 وعليها آثار تعذيب، لكن السلطات المصرية وبعد حوالي خمسة أعوام على الجريمة لم تتعاون بشكل جيد مع الجهود الإيطالية للتحقيق في جريمة القتل.


وأضافت: "تلكأ المصريون عندما طلب منهم المحققون التعاون في تقديم أدلة وزعموا أن القتلة هم عصابة إجرامية قامت قوات الأمن بتصفيتهم، وفي مرة قالوا إن المسؤولين عن الجريمة هم أعداء سياسيون للدولة".

 

اقرأ أيضا: إيطاليا تشتبه بأفراد أمن مصريين بقضية ريجيني والقاهرة تتحفظ

وتقول الصحيفة، إن التحرك الإيطالي لتوجيه تهم القتل للمصريين الأربعة سيعيد الانتباه العالمي للجريمة، في لحظة نادرة في محاسبة قوات الأمن المصرية التي تلجأ إلى هذه الممارسات.


وفي تحرك لتعليق التحقيقات المصرية في الجريمة، أعلن النائب المصري العام في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أن القتلة غير معروفين، مشيرا إلى أن أي محاولة لتوجيه اتهامات لقوات الأمن "ليست قائمة على دليل قاطع"، وأي اتهام ضد مسؤولين في الأمن "هي أعمال فردية قاموا بها بدون أي ارتباط بالمؤسسات الرسمية".


وقالت الصحيفة إن عملية القتل البشعة أدت لتوتر العلاقات المصرية- الإيطالية ودفعت روما لسحب سفيرها في القاهرة عام 2016 قبل أن تعين سفيرا جديدا بعد عام.


وقررت الغرفة الدنيا من البرلمان الإيطالي قطع العلاقات مع نظيرتها المصرية في 2017، إلا أن مسؤولين بالدولة الإيطالية حاولوا خلال السنوات الماضية تحسين العلاقات مع الدولة المصرية، خاصة رئيس الوزراء غويسبي كونتي الذي صادق في حزيران/يونيو على صفقة سلاح ضخمة لمصر بعد أشهر من المفاوضات السرية، وكانت الصفقة الأولية بقيمة 1.2 مليار يورو جزءا من صفقة أضخم بقيمة 10 مليارات يورو.


واستثمرت شركة النفط الإيطالية العملاقة إيني، 16 مليار يورو في حقل ظهر المصري للغاز الطبيعي،  وفي الوقت نفسه واصل المحققون الإيطاليون توفير سلسلة من التفاصيل البشعة حول قتل ريجيني، وقالوا إن قوات الأمن المصرية أوقعت الشاب البالغ من العمر، 28 عاما في "شبكة عنكبوتية" قبل مقتله وحصلت على معلومات عنه من المقربين له في القاهرة حيث كان يعد بحثا عن النقابات العمالية المصرية.

 

وكان التحرك الإيطالي للحصول على أجوبة من أجهزة المخابرات المتعددة استثنائيا، ذلك أن مصر منحت حصانة لأي ضابط متهم بارتكاب جرائم ضد مدنيين. بحسب الصحيفة.

 

اقرأ أيضا: إيطاليا تعاود فتح ملف ريجيني.. ومهلة للسيسي

وكشفت الهيئة المصرية لحقوق الإنسان التي يمثل محاموها عائلة ريجيني في أيلول/سبتمبر أن عدد المعتقلين الذين اختفوا قسرا منذ 2015 وصل إلى 2723 شخصا.


وترى الصحيفة أن التفاصيل الجديدة عن كيفية اختفاء وتعذيب ريجيني ستؤثر على العلاقات بين البلدين. 


وقال تيموتي كالداس من معهد التحرير إن "إظهار الأدلة عن تعذيب مسؤولي الأمن طالبا حتى الموت ستكون مضرة وبشكل كبير لصورة مصر".


 وأضاف في حديث للغارديان أن "الحكومة الإيطالية ستتعرض لضغوط كي تجبر الحكومة المصرية على التعاون في محاكمة المتهمين" مشددا على أن "الحكومة المصرية هي نظام يتشكل أساسا من أجهزة الأمن، ولن تقبل بمحاسبة ضباط أمن".


في حين قالت محامية الدفاع الإيطالية نيكولا كانستريني: "لا نستطيع إجبار مصر على تسليم الأشخاص في أراضيها، وإن على السلطات الإيطالية توفير شروط المحاكمة العادلة وإعلام المتهمين بكل شيء".