سياسة دولية

هدنة في ماريوبول.. وأوكرانيا تكشف حصيلة خسائر الروس

تقارير: احتراق أجزاء من خط أنابيب النفط دروغبا الذي يعتبر أطول خط أنابيب نفط بالعالم- جيتي

أعلنت روسيا، الاثنين، عن وقف الأعمال القتالية بشكل مؤقت، في مدينة ماريوبول جنوب شرقي أوكرانيا، بغية إجلاء المدنيين المحاصرين داخل مصنع "آزوفستال" للصلب، آخر معقل للقوات الأوكرانية في المدينة.


وقال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع التابع لوزارة الدفاع الروسية، ميخائيل ميزينتسيف، في تصريحات نقلها موقع قناة "روسيا اليوم"، إن "الهدنة الجديدة تهدف لإخراج المدنيين الذين قالت حكومة كييف "إنهم محاصرون داخل مصنع آزوفستال للصلب" بشكل آمن".


وطلب ميزينتسيف من الأوكرانيين، رفع الأعلام البيضاء على امتداد مساحة "آزوفستال"، لتأكيد استعداده لبدء العملية الإنسانية.


وأشار إلى روسيا ستبلغ الجيش الأوكراني المحاصر داخل المصنع بهذا البيان عبر قنوات إذاعية كل نصف ساعة، منوها إلى أنهم سيقومون أيضا بتسليمه إلى حكومة كييف، عبر نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك.


وقبل أيام، أعلن الجيش الروسي، عن سيطرته علي مدينة ماريوبول باستثناء مصنع "آزوفستال"، حيث تدور معارك ضارية هناك.


خسائر الروس


من جهتها، كشفت هيئة الأركان الأوكرانية، الاثنين، عن أحدث حصيلة لخسائر وقتلى الجيش الروسي، منذ بدء العملية العسكرية أواخر شباط/ فبراير الماضي.


وأوضحت أن حصيلة قتلى الجيش الروسي ارتفعت إلى 21 ألفا و900 جندي، مشيرة إلى أن القوات الأوكرانية تمكنت منذ اليوم الأول للغزو الروسي وحتى اليوم، من تدمير 181 طائرة، و154 مروحية، و884 دبابة، وألفين و258 عربة مدرعة، و411 مدفعا و149 راجمة صواريخ، و69 نظام دفاع جوي.


ونوهت الأركان الأوكرانية إلى أن روسيا خسرت 1566 مركبة، و8 سفن وزورقا سريعا، و76 صهريج وقود، و201 طائرة مسيرة.


وأعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الاثنين، مقتل 215 طفلا وإصابة 391 آخرين بجروح منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.


وأوضحت النيابة العامة في بيان لها، أن "الهجمات الروسية تسببت بإلحاق أضرار بأكثر من ألف مؤسسة تعليمية، 95 منها تدمر بالكامل".

 

تقدم بسيط

 

قالت وزارة الدفاع البريطانية، الاثنين، إن الجيش الروسي أحرز تقدما بسيطا في بعض المناطق، منذ أن حولت موسكو تركيزها إلى احتلال منطقة "دونباس" بالكامل.


وأشارت إلى أن "التقدم الذي أحرزته روسيا بسيط جدا ولا يستحق الذكر"، منوهة إلى أن "القوات الروسية الموجودة في أوكرانيا تعاني من نقص لوجستي".


وأوضحت أن الجيش الأوكراني تمكن من التصدي للقوات الروسية التي حاولت الاقتحام على أكثر من جبهة، مضيفة أن "القوات الأوكرانية التي دافعت عن مدينة "ماريوبول"، استنفدت العديد من الوحدات الروسية وقللت من فاعليتها القتالية".


حريق بمستودع لتخزين النفط 


قالت وزارة خدمات الطوارئ الروسية، الاثنين، إن "حريقا هائلا اندلع في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، في منشأة لتخزين النفط، في مدينة بريانسك الروسية".

 

وأشارت الوزارة إلى أن الحريق اندلع في منشأة مملوكة لشركة خطوط الأنابيب ترانسفت في الساعة الثانية صباحا بتوقيت موسكو، منوهة إلى أنه لم يكن هناك حاجة إلى إخلاء أي أجزاء من المدينة التي يقطنها 400 ألف نسمة.

 

 

 

 


وبحسب الوزارة، فقد سمع صوت انفجارات ضخمة في موقع الحادثة، كما احترقت أجزاء من خط أنابيب النفط دروغبا، الذي يعتبر أطول خط أنابيب نفط في العالم، والذي يصل إلى الأراضي الألمانية.

 

 

 

يشار إلى أن مدينة بريانسك تقع على بعد حوالي 380 كيلومترا جنوب غربي موسكو، وتقع على بعد 154 كيلومترا شمال شرقي الحدود الأوكرانية، بالقرب من منطقتي سومي وتشيرنيهيف، وهي المركز الإداري لمنطقة بريانسك المتاخمة لأوكرانيا.

 

 

 

 

 

 

طائرتين مسيرتين 


قال الحاكم الإقليمي لمنطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا رومان ستاروفويت، إن "أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرتين مسيرتين أوكرانيتين في المنطقة".


ولم ترد أوكرانيا على ذلك حتى الآن، ولم يتم الكشف عن وقوع أي ضحايا أو إصابات حتى كتابة الخبر.


هجمات على 5 محطات 


وفي سياق متصل، استهدفت صواريخ روسية، الاثنين، بنى تحتية في محافظتي لفيف وريفنا في غربي أوكرانيا.


وفي هذا الصدد، قالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية الحكومية، إن روسيا استهدفت خمس محطات للسكك الحديدية في غرب ووسط أوكرانيا الاثنين، ما تسبب في وقوع عدد غير محدد من الضحايا.


وأوضح رئيس الشركة أولكسندر كاميشين، أن "الهجمات وقعت في غضون ساعة وإنه يجري التحقق من التفاصيل".

 

ونوه حاكم منطقة بولتافا، التي تقع على بعد 320 كيلومترا جنوب شرقي كييف، إلى أن "ضربات صاروخية روسية استهدفت مصفاة نفط ومحطة كهرباء في كريمنتشوك، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة".

 

"الأوقات العصيبة"

والأحد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده ستتغلب على "الأوقات العصيبة".

ومع عودة بعض مظاهر الحياة الطبيعية إلى العاصمة، أعادت عدة دول فتح سفاراتها في الأيام الأخيرة.

من جانبه، دعا "البابا فرنسيس" إلى هدنة بمناسبة عيد القيامة قائلا: "أوقفوا الهجمات لتساعدوا السكان المنهكين، مطالبا بفتح ممرات إنسانية في ماريوبول ومناطق أخرى في أوكرانيا، وواصفا ما يحصل بالـ"المأساة الإنسانية".

 

الوضع في ماريوبول

والأحد، حاول الجيش الروسي اقتحام مصنع آزوفستال للصلب، وهو المعقل الأخير لأوكرانيا في ماريوبول، بحسب مسؤولين أوكرانيين أضافوا أن أكثر من ألف مدني يحتمون بالمصنع.

واقترحت أوكرانيا عقد جولة مفاوضات "خاصة" مع روسيا حول مصير المدنيين والجنود الأوكرانيين المحاصرين في ماريوبول الواقعة في جنوب البلاد، إلا أن موسكو لم ترد علنا بعد على الاقتراح.

بدوره، قال قائد قوات اللواء البحري السادس والثلاثين الأوكراني في ماريوبول، سيرهي فولينا، إن الجيش الروسي يقصف المصنع بالطائرات والمدفعية.

وأضاف: "عندنا رجال مصابون بأعداد كبيرة، البعض يموتون... والوضع يسوء بسرعة".

وفي وقت سابق، أعلنت روسيا النصر في المدينة، مشيرة إلى أنها ليست بحاجة إلى السيطرة على المصنع.

ومن شأن السيطرة على ماريوبول الربط بين الانفصاليين الموالين لروسيا المسيطرين على أجزاء من دونيتسك ولوجانسك، اللتين تشكلان منطقة دونباس، وشبه جزيرة القرم الواقعة في جنوب البحر الأسود والتي ضمتها موسكو في عام 2014.

وتقول السلطات الأوكرانية، إن عشرات الآلاف من المدنيين قُتلوا في ماريوبول وإن مئة ألف مدني ما زالوا في المدينة.

 وتقول الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن حصيلة المدنيين الذين سقطوا في ماريوبول آلاف على الأقل.