صحافة إسرائيلية

تحريض إسرائيلي على وقف التمويل الأوروبي للمناهج الفلسطينية

يستغل الإسرائيليون ما شهدته الأسابيع الأخيرة من هجمات فدائية لربطها بما تتلقاه الأجيال الفلسطينية من تنشئة- جيتي

تواصل الوسائل الإعلامية والدعائية الإسرائيلية تحريضها على المناهج الدراسية الفلسطينية بزعم أنها تشجع على تنفيذ الهجمات المسلحة ضد الاحتلال والمستوطنين، لكن الاحتلال هذه المرة توجه لتحريض البرلمان الأوروبي على إصدار إدانات قاسية ضد برنامج التعليم الفلسطيني، مرددا بذلك ما تزعمه الماكنة الدعائية الإسرائيلية دون فحص أو تأكد.


وتستغل الدبلوماسية الإسرائيلية حقيقة أن الفلسطينيين يعتمدون في تمويل المنظومة التعليمية لديهم، سواء طباعة الكتب المدرسية، ومنح المعلمين رواتبهم، على الدعم الواصل من الاتحاد الأوروبي، مما يدفع الاحتلال للضغط بشدة على الأخير لوضع شروط على استمرار دعمه هذا مقابل إجراء تغيير كلي في المناهج الدراسية الفلسطينية.


إيتمار آيخنر الكاتب السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر في تقرير ترجمته "عربي21" أن "البرلمان الأوروبي أقر هذا الأسبوع بأغلبية الأصوات قرارًا جديدًا يدين بشدة السلطة الفلسطينية لتطرفها في محتويات الكتب الدراسية، بزعم أنها تزيد من محتوى الكراهية والعنف ضد الاحتلال الإسرائيلي، مما يسيء لتمويل الاتحاد الأوروبي، الذي دعا لفحص دقيق لهذه المناهج على وجه السرعة، ودعاها لأن تلتزم كتبها الدراسية ومناهجها التعليمية بمعايير منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم- اليونسكو التي تعمم معايير السلام والتسامح".

 

اقرأ أيضا: دراسة إسرائيلية تحرض على المناهج الدراسية الفلسطينية

وأضاف أن "القرار الأوروبي جزء من عملية تمرير الميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي، وهذه هي السنة الثالثة على التوالي التي يتم فيها تمرير الإدانة الأوروبية للكتب المدرسية الفلسطينية بأغلبية في برلمان بروكسل، فيما أكد الفلسطينيون أن تمويل الاتحاد الأوروبي تم تجميده لأكثر من عام بسبب التحريض الإسرائيلي على كتبهم المدرسية، وقد عملت جماعات الضغط المؤيدة للفلسطينيين لإلغاء قرار الإدانة، الذي صدر بعد تشاور بين لجان الشؤون الخارجية والميزانية والتعليم والثقافة".


وتكرر المحافل السياسية والدبلوماسية الإسرائيلية ما تزعم أنه غضب مختلف أنحاء الطيف السياسي في أوروبا مما يعتبرونها إساءة استخدام أموال الضرائب الأوروبية في طباعة مناهج دراسية فلسطينية تدين الاحتلال، وتدعو لمقاومته، وهو ما تبين في رصد إسرائيلي انتقائي وتمييزي لعدد من المطبوعات الفلسطينية، وتسويق نتائجه غير المنصفة على أعضاء البرلمان الأوروبي، بزعم أنها تحتوي على محتوى أكثر تطرفًا من الكتب المدرسية السابقة، مع عدد أكبر من الدروس التي تحرض بشكل مباشر على الجهاد، وتروج لمعاداة السامية، والدعوة بشكل مباشر لقتل الإسرائيليين، وحماية المسجد الأقصى.


ويستغل الإسرائيليون ما شهدته الأسابيع الأخيرة من هجمات فدائية لربطها بما تتلقاه الأجيال الفلسطينية من تنشئة على التحريض على المقاومة المسلحة، مما يدفعهم لمطالبة الاتحاد الأوروبي باشتراط تمويله لطباعة المواد التعليمية الفلسطينية على وقف الدعوة للجهاد.


ماركوس شيف مدير معهد البحوث والسياسات IMPACT-se الذي دأب على التحريض على المناهج الدراسية الفلسطينية، زعم أن التجميد الكامل لتمويل الاتحاد الأوروبي للكتب المدرسية الفلسطينية سيبقى ساري المفعول حتى يتم اتخاذ قرار بشأن محتوياتها، والحد من مؤشرات كراهية اليهود التي تتضمنها، على حد زعمه، كاشفا النقاب عن أن المعهد قدم نتائج أبحاثه إلى أربع لجان رئيسية في البرلمان الأوروبي.