مقابلات

أحمد طعمة لـ"عربي21": نتائج معقولة لـ"أستانا 18" حول سوريا

طعمة أكد أن وفده في أستانا يتمسك بمستقبل سوريا دون الأسد- عربي21

قال رئيس وفد المعارضة السورية في مباحثات "أستانا"، أحمد طعمة، إن "النتائج التي انتهت إليها الجولة الـ18 من مباحثات (أستانا) معقولة؛ إذ إنه حدث تقدم في بعض الملفات الهامة، وقمنا بما هو واجب علينا، وأبلغنا كل الوفود بوجهة نظرنا، وضغطنا باتجاه المسائل الأساسية التي نريدها".

ورأى، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، أن "مجمل اجتماعات أستانا حققت الهدف الجوهري الأساسي منها، وهو تبريد الواقع العسكري على الأرض؛ تمهيدا لبدء إيجاد حل سياسي عادل في سوريا"، مؤكدا أن "مسار أستانا ساهم في إنقاذ الشمال السوري المُحرر بأكمله، ولولا هذا المسار لكانت خسائرنا أكبر".

 

اقرأ أيضا: الدول الضامنة لـ"أستانا 18" تصدر بيانا مشتركا بشأن سوريا

وشدّد طعمة على رفضهم التام للمقترح الروسي الخاص بنقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية السورية من جنيف إلى مسقط أو أبو ظبي أو غيرهما، وقال: "لقد رفضنا هذا المقترح بوضوح، وقلنا إن شرعية مسار اللجنة الدستورية لا بد أن تكون تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي مقراتها المُعتمدة حول العالم".


وكانت الجولة 18 من محادثات أستانا حول سوريا، التي استضافتها العاصمة الكازاخية نور سلطان، قد اختتمت أعمالها، مساء الخميس، بمشاركة ممثلي الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران.

وفي ما يلي نص المقابلة الخاصة مع "عربي21":

كيف تقيم النتائج التي انتهت إليها الجولة الـ18 من مباحثات "أستانا"؟


النتائج معقولة، ورغم أنها بطيئة وقليلة لكنها ثابتة؛ إذ إنه حدث تقدم في بعض الملفات الهامة، وقمنا بما هو واجب علينا، حيث أبلغنا كل الوفود بوجهة نظرنا، وضغطنا باتجاه المسائل الأساسية التي نريدها، وأكدنا أن ما يجري غير مقبول في ظل البطء الشديد وعدم وجود نتائج مأمولة بسبب ممارسات النظام.

وفي هذه الجولة حدثت مناقشات مهمة تتعلق بقضايا المعتقلين والإغاثة، واحتمالية قيام الروس باستخدام الفيتو من أجل منع المساعدات، ونحن قلنا للروس إن استخدامكم للفيتو سيضر بالشعب السوري بأكمله، ورغم أنه سيضر بالمعارضة بالفعل، إلا أن الضرر الأكبر سيقع على أبناء الشعب السوري الذين يقبعون تحت سطوة نظام الإجرام في المدن السورية، وبالتالي فنحن نضغط وبشدة على جميع المستويات لاستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وسنسعى بكل الطرق الدبلوماسية وغيرها في هذا الإطار.

كما ناقشنا كيفية الوصول إلى مرحلة تثبيت خطوط الصراع، والبدء في الحوكمة بسوريا، من أجل تعليم وصحة ورفاهية المواطن السوري، مما يساهم في عودة اللاجئين إلى بلادهم، وذلك بعد أن ننتهي نهائيا من مسألة وقف الانتهاكات التي يقوم بها النظام وتنظيم PYD.

إلى أي مدى أنت راض عن تلك النتائج؟


لا شيء يرضي الشعب السوري -ونحن من هذا الشعب- إلا رحيل هذا النظام المُجرم، وحصول شعبنا على حريته وكرامته.

لكن إجمالا، ساهم مسار أستانا في إنقاذ الشمال المُحرر بأكمله، ولولا هذا المسار لكانت خسائرنا أكبر وضياع حقوقنا أكثر، والوضع عموما بات اليوم أفضل بكثير عما كان عليه في السابق.

هل من الوارد أن يكون مسار "أستانا" بديلا عن مسار جنيف؟ ما أبعاد التنافس بين المسارين؟


هذا غير ممكن على الإطلاق؛ فلا يمكن أن يكون مسار "أستانا" بديلا عن مسار جنيف، ربما هناك أطراف أخرى تأمل ذلك، لكننا لا علاقة لنا بهذا، ولا أعتقد أن هناك تنافسا بين المسارين، بل على العكس أرى أن المرحلة الحالية هي أفضل مرحلة في التوافق ما بين ممثلي المعارضة السورية في كلا المسارين.

ورغم أنني أترأس وفد "أستانا"، إلا أنني أيضا عضو في اللجنة الدستورية في جنيف، ولدينا في وفد "أستانا" شخصان اثنان من اللجنة الدستورية المُصغّرة، والتوافق بيننا كبير جدا، ولا نقبل أن يكون هناك بديل عن انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف؛ فنحن نريد كل تلك التحركات تحت إشراف ورعاية الأمم المتحدة.  

مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، أعلن أن بلاده اقترحت نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية السورية من جنيف إلى مسقط أو أبو ظبي أو غيرهما.. فهل من المحتمل نقل اجتماعات اللجنة الدستورية إلى مكان آخر؟


حجة الروس في ذلك كانت تتمثل في عرقلة التأشيرات، بينما موقفنا واضح جدا؛ إذ رفضنا هذا المقترح، وقلنا إن شرعية مسار اللجنة الدستورية لا بد أن تكون تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي مقراتها المُعتمدة حول العالم، وأي مدينة أخرى تُطرح بديلا لذلك فنحن لن نقبل بها، لأننا سنفقد الشرعية الأممية وسنفقد الغطاء الأممي لأي عملية سياسية؛ فالأساس هو شرعية المسار والإشراف على ذلك من قِبل الأمم المتحدة.

ما تقييمكم لمجمل الاجتماعات حول سوريا بصيغة أستانا التي بدأت في 23 كانون الثاني/ يناير عام 2017؟


نحن نعتقد أن تلك الاجتماعات حققت الهدف الجوهري الأساسي منها، والكل يعلم أن مسار أستانا إنما أنشئ من أجل فكرة جوهرية وهي تبريد الواقع العسكري على الأرض؛ تمهيدا لبدء إيجاد حل سياسي عادل في سوريا، وفكرة تبريد الواقع العسكري على الأرض تحققت، ولو نسبيا، خلال السنوات الماضية في مسار أستانا.

ثم طُرحت مسألة تخفيض التصعيد في عدد من المناطق، وجرى بعدها اتفاق سوتشي الخاص بإدلب، وكانت فيه نقاط مُحددة، وحدث إنجاز مهم عندما تم، وفق صيغة أستانا، الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 5 آذار/ مارس 2020 على مسألتين مهمتين هما: تثبيت خطوط التماس، وكذلك وقف إطلاق النار.

في الجولات الأخيرة جرت المناقشات والتفاوض والمباحثات على أعلى مستوى حول وقف الانتهاكات التي يقوم بها نظام الإجرام بحق المدنيين بين الفترة والأخرى، وطرحنا فكرة في الجولة الأخيرة تركز على مسألة إيقاف هذه الانتهاكات نهائيا، وعدم السماح بتكرارها، وصولا إلى تثبيت خطوط الصراع؛ فهذه المسألة شديدة الأهمية بالنسبة إلينا ولشعبنا السوري الكريم، ومن خلالها يمكن فعلا تطبيق الحوكمة، وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الأجواء لاستعادة الناس حياتهم الطبيعية.

 

اقرأ أيضا: المعارضة السورية تناقش 5 ملفات رئيسية في "أستانا 18"
 

فإذا حصل وضع أمني جيد ومستقر، مع عدم وجود انتهاكات.. فهذا بالنسبة إلينا سيكون أمرا طيبا جدا، وهذا ما نأمله، وهو يمهد لعودة الحياة الطبيعية في الشمال السوري، وكذلك يمكن من خلاله عودة السوريين إلى ديارهم التي فقدوها، ليستأنفوا حياتهم بشكل طبيعي، وأن تؤمّن لهم أوضاع طبية ومعاشية أفضل، وبنية تحتية جيدة.

كيف تنظرون للتبدل المستمر في وجوه وشخصيات المعارضة السورية على عكس الوفد الذي يمثل نظام الأسد؟


تعلمون أن نظام الأسد هو نظام إبادة يمثل وجهة نظر واحدة، وهو حقيقة لا يأتي إلى المفاوضات للتفاوض، بل لتخريب كل ما يمكن أن يُطرح، وشخصيات المعارضة تبذل قصارى جهدها، ولا أعتقد أن هناك تبديلا كبيرا أيضا في وجوهها، رغم أن التبديل أمر طبيعي وصحي في هذه الأمور؛ فنحن نريد الوصول في النهاية إلى دولة مدنية ديمقراطية، وهذا يقتضي أن تتضافر كل الجهود من كل أطياف المعارضة من أجل الوصول إلى هذه النتيجة المرجوة، وكلنا ثقة ببعضنا، وكل منا قادر على أن يقوم بالدور الذي يحمله طالما أن الجميع هم من أصحاب الروح الرسالية من الشخصيات الذين كافحوا طويلا في مواجهة هذا النظام المُجرم، ومتفقون على الاتجاه العام الذي يصب في مصلحة الشعب السوري، وصولا إلى حريته وكرامته.

من وجهة نظركم، كيف يمكن دفع المسار السياسي إلى الأمام بطريقة صحيحة ومرضية للأطراف المختلفة؟


قلنا مرارا وتكرارا إنه بدون ضغط دولي حقيقي، وبدون أن يعرف النظام السوري أنه لم يعد بإمكانه الاستمرار في التهرب من هذه الحلول السياسية، فلن يتم أي شيء مرض بالنسبة لنا، ونحن نضغط وبشدة من أجل هذه القضية الجوهرية، والتي نعتقد أنه لا يمكن حل المأساة في سوريا، إلا بإجبار النظام على القبول والجلوس الجدي في المفاوضات، وتطبيق الحلول السياسية.

- وما فرص ذلك؟


إذا كان النظام سيستمر دون أن يضغط أحد عليه بشدة، فلا يمكن الوصول إلى نتائج معقولة، لأن كل الضغوطات التي طُبقت عليه طيلة الفترة الماضية هي ضغوطات غير كافية بالمرة، وبالتالي فلا يمكن الوصول إلى نتائج معقولة، ونحن ثابتون على مواقفنا، ونكررها، ومُصرّون عليها، وما ضاع حق وراءه مطالب، لكن النتيجة ليست متعلقة بنا فقط، بل متعلقة بوضع دولي قائم، وبتفاهمات دولية، ومتعلقة بصمودنا، ومتعلقة باستخدام أو عدم استخدام حق الفيتو في القضايا الحساسة -وإن كان الفيتو لم يُستخدم من قبل في دعم النظام من قِبل حلفائه- فبالتأكيد لكانت النتائج أفضل مما حصلنا عليه بكثير.

وفقا للمعطيات على أرض الواقع، هل اقتربنا من الوصول إلى تسوية وحلول للأزمة السورية أم أن الأمر لا يزال بعيدا جدا؟


بالتأكيد نحن لم نقترب بعد من الوصول إلى تسوية، وحلول للأزمة السورية، وكل ذلك بسبب تعنت النظام وعدم رغبته في الوصول إلى أي نتيجة؛ فالنظام كان شعاره، ولا يزال، أنه لن يقبل بأي تسوية سياسية وأنه "إما أن أحكمكم أو أقتلكم"، وليس لديه سوى الحل العسكري، وهذا أمر غير مقبول.

 

والحمد لله أن صمودنا وصمود الشعب السوري في وجه النظام لم يجعله يحقق ما يصبو إليه، واستمرارنا في هذا الصمود ستكون له نتائج طيبة، قد تتأخر، ولكن نعتقد جازمين أنه في النهاية لا بد للحق أن ينبلج.

ما خارطة الطريق المناسبة لإنهاء الأزمة السورية؟


خارطة الطريق التي نقترحها ونُصرّ عليها هي تطبيق قرارات الأمم المتحدة، بدءا من بيان جنيف في 30 حزيران/ يونيو 2012، وقرار مجلس الأمن 2254، والذي نعتقد أنه يصلح كأرضية مناسبة لإيجاد حل سياسي في سوريا.

لكن كيف يمكن للطرف الآخر أن يقبل ذلك؟


الطرف الآخر لا يريد أبدا الوصول إلى أي نتيجة من أي نوع كان، وذكرت آنفا تصوره لهذه المسألة، وطالما أنه لم يُطبق عليه ضغط شديد يُجبره إجبارا على السير قدما بهذا الاتجاه، فإن كل جهودنا، وجهود الأمم المتحدة، وأصدقاء الشعب السوري لن تؤدي إلى أي نتيجة مرضية.

هل يمكن لعملية صياغة الدستور السوري الجديد أن تُفضي إلى تغيير في السلطة أم أن ذلك مُستبعد؟


صياغة دستور جديد في سوريا هو بوابة الحل، والذي من خلاله يمكن تغيير أساسين مهمين في طبيعة الحكم في سوريا، والتي اعتمدت بشكل أساسي فيما مضى ومن خلال دساتيره المتكررة، والتي هي دساتير ديكتاتورية كاملة تعتمد على نقطتين: الأولى إعطاء صلاحيات "شبه إلهية" تكاد أن "تُحيي وتميت" في سوريا؛ إذ أنها صلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية يستطيع من خلالها أن يقرر بمفرده شكل البلاد، ومستقبلها، ويحكم السيطرة على كل مفاصل الحياة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية).

والنقطة الثانية التي يمكن من خلال صياغة الدستور السوري الجديد الوصول إليها فيما لو صارت الأمور بشكل إيجابي هي مسألة كف أيدي الأجهزة الأمنية عن رقاب الناس، ومن خلال هذا الكف يمكن أن نصل إلى البيئتين الآمنة والمحايدة، والتي على أساسهما يظهر وضع جديد يمكن من خلاله تطبيق الحل السياسي في سوريا.

لكن طالما أن الصلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية، والأجهزة الأمنية مُطبقة على رقاب الناس فكيف يمكن أن نصل إلى نتيجة، وبالمناسبة النظام السوري يخاف كثيرا من مسألة تغيير الدستور؛ لأن تغيير الدستور وتطبيق هذا التغيير يمكن أن يؤدي لتغيير السلطة، لكنه يقاتل لأسباب عديدة من أجل جعل ذلك صعبا بشكل كبير.

هل بشار الأسد سيكون له دور في المستقبل السوري خاصة أنه يروج إلى أن ذلك بات أمرا واقعا الآن؟


موقفنا واضح من بشار الأسد؛ فنحن لن نقبل أن يكون له أي دور في المستقبل السوري، ولا نسلم بما طرحتموه بأنه بات أمرا واقعا؛ فنحن نحمل على أكتافنا حقوقا للشعب السوري لا بد من تطبيقها، وكيف يمكن لمَن تسبب بكل هذه الأزمة التاريخية في بلدنا العزيز أن يكون له دور في مستقبلها؟

 

هذا النظام السوري ينبغي أن يُحاكم، وأن يُساق إلى العدالة، وأن يُعوض الشعب السوري عن كل المآسي التي قاساها، وعانى منها طيلة فترة حكم هذا النظام المجرم.

ما موقفكم من اتجاه حزب PYD (مسد/ قسد) للاتفاق علنا مع النظام السوري؟


نحن رافضون لهذا، وفي الوقت ذاته لا نعتقد أنه سيؤدي لأي نتيجة؛ إذ إن الطرفين لا يريدان مصلحة الشعب السوري، وكل منهما يريد مصالحه الخاصة، وكل منهما يعتقد أنه سيصل إلى مبتغاه من خلال محاولة كسب الوقت ومن خلال المناورات، والنتيجة معروفة سلفا؛ فلم يستطيعوا أن يصلوا إلى أي اتفاق في أية نقطة من النقاط التي يتحدثون عنها، ولن يصلوا مستقبلا.

كيف تنظرون لإصرار روسيا على اختزال مسار الإصلاح الدستوري في مجرد تعديلات على دستور 2012؟


لن نقبل أن يُختزل مسار الإصلاح الدستوري في مجرد تعديلات على دستور 2012، فنحن نريد دستورا جديدا كاملا، وهذا ما أقره قرار مجلس الأمن 2254 فلماذا نتخلى عن هذه النقطة المثبتة بقرار في مجلس الأمن حصل على الإجماع. نحن أفكارنا واضحة، ومترابطة، ووفدنا الذي يفاوض في قضايا الدستور في جنيف يطرح المبادئ الدستورية التي من شأنها أن تقر حياة ديمقراطية، ودولة مدنية يحظى من خلالها الشعب السوري بحريته وكرامته ويعيش بهدوء وأمان واستقرار بعيدا عن هذا العسف والإجرام الذي طبقه هذا النظام على الشعب، فتسبب بمأساة هي مأساة العصر بامتياز.

كيف تنظرون للمواقف الدولية من مباحثات "أستانا"؟

 

نحن نعتقد أن المواقف الدولية من مباحثات أستانا قد تحسنت في الفترة الأخيرة، وبعض الأطراف وجدت أن هناك نتائج ملموسة من خلال هذا المسار، ابتداءً من تبريد الواقع العسكري على الأرض من خلال مسار أستانا، وصولا إلى تثبيت خطوط التماس، ووقف إطلاق النار، ومعالجة الانتهاكات، ونحن نأمل أن تحصل أشياء إيجابية أكثر، وكل هذا يعزز من مكانة مسار أستانا.

 

صحيح أن الإنجازات بطيئة ومحدودة، ولا تسير بشكل جيد، والنظام يدفع دائما لتفشيلها، لكن نعتقد أن الأمور تسير بخطوات ثابتة قد تؤدي إلى الخروج -في ظل ظروف دولية مُستجدة- من حالة الجمود، ومَن يقارن وضعنا الآن بوضعنا قبل سنوات قليلة يرى أن وضعنا الآن أقوى سياسيا، وأقوى على الأرض، وأقوى من الناحية العسكرية.