سياسة دولية

روسيا: كييف ضربت منصات نفطية.. وبريطانيا تهدد بالمواجهة

قالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد إن روسيا وأوكرانيا واصلتا القصف العنيف حول سيفيرودونيتسك- جيتي

اتهمت السلطات الروسية الاثنين، أوكرانيا، باستهداف منصات نفطية في البحر قبالة شبه جزيرة القرم، لافتة إلى سقوط ثلاثة جرحى على الأقل، وسط عمليات إنقاذ قائمة.

 

وكتب حاكم شبه جزيرة القرم سيرغي أكسيونوف المعيّن من جانب موسكو على تليغرام: "هذا الصباح، هاجم العدو المنصات النفطية لشركة تشيرنومورنيفت غاز".

 

وأوضح أنه تم إنقاذ خمسة أشخاص من 12 بينهم ثلاثة جرحى فيما عمليات البحث عن الآخرين مستمرة "بمشاركة سفن دورية ووسائل جوية".

 

ولم يحدد أكسيونوف المنشآت التي أصيبت، لكن شركة تشيرنومورنيفت غاز تنشط في العديد من حقول النفط والغاز في البحر الأسود وبحر آزوف قبالة القرم.

 

وهذه الضربة هي الأولى التي تتم الإشارة إليها ضد منشآت نفطية في القرم منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير.

 

 

 

 

 

تهديد بريطاني بالمواجهة

 

على صعيد آخر، وجّه القائد الجديد للجيش البريطاني نداء حشد للقوات، قائلا إن عليهم الاستعداد لمواجهة روسيا في ساحة المعركة.


وجاء هذا في رسالة بعثها الجنرال باتريك ساندرز، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، إلى العسكريين من جميع الرتب والموظفين المدنيين في الجيش في يوم 16 حزيران/ يونيو، بحسب هيئة "بي بي سي" البريطانية، التي اطلعت على الرسالة.


وقال ساندرز إن غزو روسيا لأوكرانيا يظهر الحاجة "لحماية المملكة المتحدة والاستعداد للقتال والانتصار في حروب على الأرض".


وأضاف أن على الجيش والحلفاء أن يكونوا "قادرين على... هزيمة روسيا".


وقال مصدر دفاعي لمراسل شؤون الدفاع لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية، جوناثان بيل، إن لهجة الرسالة لم تكن مفاجئة.

 

توقع الأسوأ


توقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسوأ خلال الأيام المقبلة، قائلا إن روسيا ستصعد هجماتها هذا الأسبوع، فيما يبحث زعماء الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيدعمون مسعى كييف للانضمام إلى التكتل، بينما تواصل موسكو حملتها للسيطرة على شرق البلاد.


وقال زيلينسكي في خطابه الليلي عبر الفيديو مساء الأحد: "علينا أن نتوقع أن تكثف روسيا أنشطتها العدائية هذا الأسبوع.. نحن نستعد. نحن جاهزون".


وتقدمت أوكرانيا بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أربعة أيام من تدفق القوات الروسية عبر حدودها في شباط/ فبراير، وأوصت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة بأن تحصل أوكرانيا على وضع المرشح.

وسيبحث زعماء الاتحاد المؤلف من 27 دولة الطلب في قمة تعقد يومي الخميس والجمعة، ومن المتوقع أن يوافقوا على طلب أوكرانيا على الرغم من مخاوف بعض الدول الأعضاء. وقد تستغرق العملية سنوات عديدة قبل اكتمالها.

 

اقرأ أيضا: روسيا تتقدم ببطء في دونباس وكييف بحاجة للمزيد من الأسلحة

ويتعارض احتضان الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا مع أحد أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة عندما أمر قواته بدخول أوكرانيا‭‭‭ ‬‬‬والمتمثلة في إبقاء الجار الجنوبي لموسكو خارج دائرة نفوذ الغرب.

وقال بوتين يوم الجمعة إن موسكو "ليست لديها مشكلة" من انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكن المتحدث باسم الكرملين قال إن روسيا تتابع عن كثب محاولة كييف خاصة في ضوء زيادة التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء.

 

وفي حديثه عن الوضع الإنساني، قال زيلينسكي إن 13 مليون أوكراني تهجروا من منازلهم بسبب الحرب.

 

معارك في دونباس

 

على الصعيد الميداني، تحاول القوات الروسية بسط سيطرتها الكاملة على منطقة دونباس الشرقية، التي كان الانفصاليون المدعومون من روسيا يسيطرون على أجزاء منها قبل الغزو في 24 شباط/ فبراير.

وتعد مدينة سيفيرودونيتسك الصناعية أحد الأهداف الرئيسية لهجوم موسكو في شرق أوكرانيا. وقالت روسيا يوم الأحد إنها استولت على قرية ميتيولكين الواقعة على الأطراف، وذكرت وكالة الأنباء الروسية الحكومية تاس أن العديد من المقاتلين الأوكرانيين استسلموا هناك. وقال الجيش الأوكراني إن روسيا حققت "نجاحا جزئيا" في المنطقة.

وقال حاكم لوغانسك سيرهي جايداي للتلفزيون الأوكراني إن هجوما روسيا على توشكيفكا على بعد 35 كيلومترا جنوبي سيفيرودونيتسك حقق أيضا "درجة من النجاح".

وفي سيفيرودونيتسك نفسها، وهي مدينة كان عدد سكانها 100 ألف قبل الحرب، قال جايداي إن روسيا تسيطر على "الجزء الرئيسي" ولكن ليس على البلدة بأكملها بعد قتال عنيف.


وقالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد، إن روسيا وأوكرانيا واصلتا القصف العنيف حول سيفيرودونيتسك "دون تغيير يذكر على خط المواجهة".

وقال جايداي إنه في ليسيتشانسك التي تقع على الجانب الآخر من النهر قبالة سيفيرودونيتسك، أدى القصف الروسي إلى تدمير أبنية سكنية ومنازل خاصة. وأضاف أن "الناس يموتون في الشوارع وفي الملاجئ".

وقال إنه تم إجلاء 19 شخصا يوم الأحد. وتابع: "تمكنا من جلب المساعدات الإنسانية وإجلاء الناس بأفضل ما نستطيع".