صحافة دولية

الغارديان: زعيمة "إخوان إيطاليا" رفضت جذور الفاشية لحزبها

ميلوني بصفتها أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا ستصبح لاعباً رئيسياً بشؤون أوروبا - جيتي

قالت صحيفة الغارديان بافتتاحيتها إنه مع اقتراب إحدى أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ إيطاليا ما بعد الحرب، تسعى المرشحة الأوفر حظاً لرئاسة الوزراء جورجيا ميلوني، لإحداث تأثير على الساحة الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن جورجيا ميلوني، زعيمة حزب "إخوان إيطاليا" القومي، أصدرت مؤخراً مقطع فيديو رائعا تتبنى فيه التكامل الأوروبي وتنأى بنفسها عن أصول حركتها الفاشية الجديدة.

ولفتت ميلوني في حديثها باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، إلى أن اليمين الإيطالي "سلم الفاشية إلى التاريخ منذ عقود"، مؤكدة أنها وحزبها ينتميان إلى التيار الغربي المحافظ، وهو المكافئ الإيطالي لحزب الجمهوريين الأمريكي المحافظ.

ووفق "الغارديان" فإن استطلاعات الرأي تستمر في الإشارة إلى أن التحالف اليميني المؤلف من "إخوان إيطاليا" و"الرابطة القومية" و"فورزا إيطاليا" بقيادة سيلفيو برلسكوني، سينتصر في 25 أيلول / سبتمبر، مع احتلال حزب ميلوني مركز الصدارة.

ورأت الصحيفة أن ميلوني بصفتها أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، ستصبح لاعباً رئيسياً في شؤون أوروبا في لحظة حرجة من الأزمة.

واعتبرت أنه على الرغم من أن بعض عناصر حزبها تحتفظ بـ "الحنين" الثقافي للتقاليد الفاشية الإيطالية، ولكن لن تكون هناك مسيرة في روما في أواخر أيلول/ سبتمبر، بعد 100 عام من استيلاء بينيتو موسوليني على السلطة. وستبقى المؤسسات الديمقراطية الإيطالية في مكانها (على الرغم من رغبة اليمين في نظام رئاسي منتخب بشكل مباشر من شأنه أن يغير الضوابط والتوازنات الدستورية).

وبخصوص الاقتصاد، أوضح البيان الانتخابي لائتلاف اليمين، ومقطع فيديو ميلوني إلى أن حكومتها ستكون براغماتية (نفعية) نسبياً، وتسعى إلى تهدئة الأسواق وضمان استمرار بروكسل في إرسال أموال ما بعد كوفيد إلى روما، بحسب الصحيفة.

 

اقرأ أيضا: حضور لحفيدة "الدوتشي".. هل يعود "موسوليني" لحكم إيطاليا؟

وأكدت الغارديان أنه لا يوجد سبب يدعو للتفاؤل بعد بشأن احتمال وصول ميلوني إلى السلطة، إذ ترغب ميلوني في أن تصبح بحكم الأمر الواقع، زعيمة أوروبية لليمين الراديكالي الحديث، الذي يسعى إلى الابتعاد عن التركيز الغربي في فترة ما بعد الحرب على الحقوق العالمية والحماية للأقليات.

وقالت إن هذه هي السياسات المتمحورة حول العرق لـ "الديمقراطية غير الليبرالية"، بالاعتماد على نظرية استبدال البيض والمسيحية الثقافية وكراهية التنوع، والتي كان رائدها فيكتور أوربان (وهو حليف وثيق) في المجر.

وبصفتها زعيمة وعضوا مؤسسا في الاتحاد الأوروبي وثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ستكون لعبة ميلوني الطويلة، هي "قلب قيم الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه".

وتنهي الصحيفة مقالها بالإشارة إلى أن تصديقها بثلاث لغات على المشروع الأوروبي هو خطوة إستراتيجية معقولة من قبل "سياسية ماهرة على ما يبدو على أعتاب السلطة". لكن لا ينبغي أن يساور أحد أدنى شك، بشأن "التهديد الذي تمثله لما كان يفترض أن تمثله أوروبا".