سياسة عربية

الهمامي لـ"عربي21": أواجه تهما سياسية بعد كشفي لتعسف سعيّد ضد القضاة

يترأس الهمامي هيئة الدفاع عن القضاة الذين عزلهم سعيّد - تويتر
اعتبر المحامي ورئيس هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين العياشي الهمامي، الثلاثاء، قبل المثول أمام القضاء التونسي أنه يواجه تهما سياسية بسبب كشفه عن تعسف رئيس البلاد قيس سعيّد بحق القضاة الذين تم عزلهم من مهامهم.

 وفي وقت سابق، أحالت النيابة العامة، الهمامي، بطلب من وزيرة العدل ليلى جفال، بتهمة "استعمال أنظمة الاتصال لنشر إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على الأمن العام"، طبق الفصل 24 من المرسوم عدد 54، وهي التهمة التي يصل عقابها إلى عشر سنوات سجنا.

وقبل انطلاق جلسة التحقيق تجمع عدد من الحقوقيين والمحامين والقضاة أمام المحكمة في وقفة تضامنية مع رئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية، العياشي الهمامي، مستنكرين بشدة ما اعتبروه الملاحقات القضائية من قبل سلطة الانقلاب ضد معارضيها.

وقال العياشي الهمامي قبل دخوله التحقيق: "نحن هنا وسندخل بمساندة مطلقة من أحرار  تونس.. هذه المساندة تؤكد أن المسار التدميري لقيس سعيّد يجب أن ينتهي لأنه يريد تدمير البلاد".

وفي تصريح لـ"عربي21"، اعتبر أن هناك "تهما وفق المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وهي تهم سياسية"، قائلا: "أواجه تهما لأني كشفت حقيقة التعسف الذي تعرض له القضاة المعفيون من قبل رئيس الجمهورية".

وفي وقت لاحق من الثلاثاء، قال المحامي سمير ديلو لـ"عربي21" أن المحكمة قررت تأجيل النظر في القضية وإخلاء سبيل رئيس هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين العياشي الهمامي.

والعام الماضي، قرر رئيس البلاد قيس سعيّد إعفاء 57 قاضيا بتهم تتعلق بالفساد، فيما رفضت وزيرة العدل ليلى جفال تطبيق قرار المحكمة الإدارية الذي قضى بوقف تنفيذ الأمر الرئاسي.

وفي تصريح لـ"عربي21"، اعتبر رئيس حزب العمال حمة الهمامي أن "إحالة المناضل العياشي هي مؤشر على نهج الاستبداد الذي يتبعه قيس سعيّد، وهو ما كنا نبهنا منه منذ اللحظة الأولى للاستيلاء على الحكم".



وأضاف حمة الهمامي خلال مشاركته في الوقفة التضامنية مع العياشي الهمامي:  "من يستولي على الحكم والسلطات ويكتب دستورا وحده، ويقر نتائج انتخابات لا قيمة لها لا ينتظر منه إلا الاستبداد"، وتابع: "أنا ثابت ومتأكد وعلى يقين أن قيس سعيّد سيسقط مثل كل دكتاتور وطاغية، الشعب أبدا لن يسمح بالتفريط في حريته".

وعن كيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد، قال الهمامي: "لا يكون ذلك إلا بإسقاط المنظومة ولا شيء غير ذلك"، مضيفا أن "من يبحث عن حوار فهو واهم لأن سعيّد أخذ طريق الشعبوية ويستهدف الأحزاب والجميع دون استثناء".

من جهتها، قالت عضو "جبهة الخلاص الوطني" شيماء عيسى: "نحن هنا مع المناضل وأستاذنا العياشي الهمامي هو اليوم وحد كل التونسيين وكل الأطياف السياسية وهي رسالة قوية وصلت لرئيس سلطة الانقلاب ووزيرة العدل التي تفبرك الملفات"، وفق تصريحها لـ"عربي21".

عرفت بداية السنة الجديدة في تونس ارتفاعا ملحوظا بعدد جلسات الاستماع للوجوه البارزة في المعارضة من قبل القضاء، وفي مقدمتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس "جبهة الخلاص الوطني"، أحمد نجيب الشابي.

ونهاية العام الماضي، مثل الغنوشي أمام القضاء على ذمة قضية ما يُعرف بـ"الجهاز السري" ليتقرر تأجيل القضية إلى 25 كانون الثاني/ يناير الجاري.

كما استمع قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس لوزير العدل السابق ونائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، قبل أن يقرر تأجيل الجلسة إلى منتصف شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، في ما يعرف بملف "جوازات السفر ومنح جنسيات".

وعلى ذمة القضية نفسها، استمع القضاء التونسي الإثنين لرئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ليتقرر تأجيل القضية إلى 24 كانون الثاني/ يناير الجاري.


والأسبوع الماضي، تمت إحالة رئيس "جبهة الخلاص الوطني" الشابي ومعارضين آخرين على التحقيق بعد أقل من أسبوع من تقديم رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، بتهمة "التستر على الإرهاب" طبق القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

وشملت الشكوى التي تقدمت بها موسي أسماء معارضة بارزة شملت رئيس "جبهة الخلاص" الشابي، والقياديين في الجبهة، رضا بالحاج وجوهر بن مبارك، والرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي.