رياضة دولية

لماذا يعد العرض القطري أوفر حظا للاستحواذ على مانشستر يونايتد؟

رجحت الصحيفة أن يكون العرض القطري أوفر حظا للظفر بملكية "الشياطين الحمر"- جيتي

نشرت صحيفة "لوتون" السويسرية تقريرا، تحدثت فيه عن سعي القطريين للاستحواذ على نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقالت الصحيفة، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن كلا من رئيس مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، والملياردير البريطاني جيم راتكليف، قدّم يوم الأربعاء العرض الثاني لشراء النادي الإنجليزي، في عملية بيع لا تزال غير مؤكدة.

ورجحت الصحيفة أن يكون العرض القطري أوفر حظا للظفر بملكية "الشياطين الحمر".

وحسب ما أفاد به مصدر مقرّب من الشيخ جاسم لوكالة "فرانس برس"، دون الخوض في التفاصيل، فإن "الشيخ جاسم لا يزال مصرّا وواثقًا في عرضه. ونعتقد أن هذه أفضل صفقة للنادي والمشجعين والمجتمع المحلي".

إلى جانب المرشحين الرئيسيين المحددين، ذكرت المجلة أن هناك عروضًا غير عامة أخرى متوقعة. وقد كشفت قناة "سكاي سبورتس" التلفزيونية عن خمسة أو ثمانية عروض على الأقل في المجموع.

ولكن وفقا لهذه القناة، فإن الموعد النهائي للانتهاء من العروض المحددة (الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش) تم تأجيله من قبل بنك الاستثمار رين، المسؤول عن عملية البيع، ما يترك إمكانية إجراء المزيد من التعديلات عليها.


عروض أقل من توقعات النادي
أوردت الصحيفة أن الدعوة الأولى لتقديم العروض في منتصف شهر شباط/ فبراير كانت مخيبة للآمال بعض الشيء في نظر عائلة غليزر المالكة للفريق الإنجليزي، التي كانت تأمل في الحصول على ما يقارب 7 مليارات يورو، في حين أن التقييمات الأولى كانت أقرب إلى 5 مليارات.

وذكرت وسائل إعلام إنجليزية أن العروض وصلت هذه المرة أو تجاوزت بقليل 5 مليارات جنيه -أي ما يعادل 5.7 مليار يورو- بعد أن جاء المرشحون الرئيسيون لزيارة مرافق النادي واللقاء بإدارته نهاية الأسبوع الماضي. ومع أن هذا المبلغ يمثل رقما قياسيا عالميا لنادي رياضي جماعي، إلا أنه يظل أقل مما يأمله الملاك الأمريكيون، وبالتالي لا يزال الغموض بشأن بقية العملية قائمًا.

أشارت الصحيفة إلى أن عائلة غليزر، على الأقل، جويل وأفرام، وهما الرئيسان المشاركان لنادي مانشستر يونايتد، لم تستبعد المحافظة على ملكية النادي رغم عدم شعبيتهما القوية. وفي حال وجدا شريكا ماليا حتى يسمحوا لأفراد الأسرة الآخرين بمغادرة النادي أو الاستثمار بكثافة في البنية التحتية أو حتى تقليل أو محو ديون النادي البالغة 580 مليون يورو، فيمكنهما رفض العروض التي لا ترتقي إلى تطلعاتهما.

الأفضلية المالية للشيخ جاسم
إذا كانت عائلة غليزر سوف تعتمد فقط على المبلغ المستلم، يبدو أن الشيخ جاسم لديه الأفضلية. ويعود ذلك لكون الشيخ جاسم ربما لن يحتاج لتمويل عرضه إلى المرور عبر قطاع مصرفي متوتر للغاية حاليا بعد إفلاس ثلاثة بنوك إقليمية أمريكية، واستحواذ بنك "يو بي إس" على بنك كريدي سويس. وليس من المستحيل أن تتأثر الاتفاقية التي بدا أن راتكليف أبرمها مع البنوك الأمريكية غولدمان ساكس وجي بي مورغان تشيس لتمويل عرضه بسبب الاضطراب الحالي.

وأضافت الصحيفة أن عائلة غليزر، التي قررت عدم بيع النادي قبل نهاية الموسم، تستطيع أيضًا تصفية المرشحين أو جزء منهم عبر جولة ثالثة وأخيرة من العطاءات. ومن العوامل المساعدة في هذه العملية ترتيب النادي هذا الموسم، إذ يحتل المركز الثالث في الدوري والفائز بكأس رابطة الأندية وتأهل لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وربع نهائي الدوري الأوروبي.

في سياق متصل، نشر موقع "بلانيت فوتبول" تقريرا بعنوان "6 عروض فاشلة للاستحواذ على مانشستر يونايتد"، استعرض فيه أبرز العروض التي تقدم بها المتنافسون على مر التاريخ للاستحواذ على النادي الإنجليزي، وفيما يلي أهمها.

روبرت ماكسويل
حاول عضو حزب العمال السابق المثير للجدل روبرت ماكسويل شراء مانشستر يونايتد في سنة 1984. ومع ذلك، لم يلبّ السعر الذي قدمه طلب رئيس النادي آنذاك مارتن إدواردز.

مايكل نايتون
في سنة 1989، قام المطور العقاري نايتون بتكوين اتحاد مع ستانلي كوهين، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "دبنهامز روبرت ثورنتون" ومالك شركة "باركر"، وتعهّدا بتقديم عرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لشراء نادي مانشستر يونايتد.

وحسب الموقع، كانت الصفقة على وشك الانتهاء، لدرجة أن الكثيرين، بمن فيهم مارتن تايلر، اعتقدوا أنها قد أُبرمت، وقُدّم نايتون باعتباره "المالك الجديد لمانشستر يونايتد" في مقابلة بجانب الملعب.

ولكن لم يمض وقت طويل حتى انهارت هذه الصفقة. فبعد ثلاث سنوات، بدأ عصر الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتفعت قيمة النادي بشكل كبير.

روبرت مردوخ
لم يكن ماكسويل قطب الإعلام الوحيد المهتم بالاستحواذ على نادي مانشستر يونايتد. ففي سنة 1998، قدمت شركة "بي سكاي بي" التابعة لروبرت مردوخ عرضًا بقيمة 623 مليون جنيه إسترليني.

ويقال إن الملياردير الأسترالي كان حريصًا على شراء أسهم في مختلف أندية الدوري الممتاز. وقد أثارت التقارير ضجة واحتجاجات واسعة في أوساط القاعدة الجماهيرية للنادي، ما أسفر عن إلغاء الصفقة. ومع ذلك، لم يكن مردوخ وماكسويل المتنافسين الأكثر إثارة للجدل للاستحواذ على ناد.

العقيد معمّر القذافي
انتهى الأمر بعائلة غليزر بتأمين صفقة لشراء النادي سنة 2004، لكنها كادت أن تقع في يد القذافي. وقال الساعدي القذافي، نجل الزعيم السابق معمّر القذافي، لصحيفة "فايننشال تايمز" في سنة 2005، إن "والده  كان على وشك شراء أسهم في مانشستر يونايتد قبل سبعة أو ثمانية أشهر"، مشيرا إلى أنهم "حافظوا على سرية الصفقة لأنهم اعتقدوا أنهم سيربحونها. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن".


قطر
سنرى ما إذا كان النادي سيقع في أيدي القطريين في سنة 2023، بعد أن قدم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني عرضًا، وهو يحاول حاليًا الاستحواذ على نادي مانشستر يونايتد وانتزاع ملكيته من عائلة غليزر.

ولكن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها قطر الاستحواذ على النادي الإنجليزي. ففي سنة 2011، قدمت شركة قطر القابضة -وهي مجموعة استثمارية تسيطر عليها العائلة المالكة القطرية- عرضا لشراء النادي بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني.

وذكرت صحيفة "الغارديان" أن "مصادر كرة القدم اعتقدت أن قطر ستقدم عرضا بسعر أعلى"، لكن لم يتحقق أي شيء من هذا القبيل. وقيل إن عائلة غليزر طلبت 1.8 مليار جنيه إسترليني. وبعد ستة أشهر، اشترى أمير قطر 70 بالمئة من أسهم نادي باريس سان جيرمان من خلال شركة قطر للاستثمارات الرياضية، واستحوذ على النادي بالكامل في النهاية في آذار/ مارس 2012.