الوجه الخفي للولايات المتحدة

أمريكا التي تعد أغنى دولة في العالم يوجد فيها قرابة 600 ألف شخص بلا مأوى يصارعون الفقر والتشرد


إذا كنت من محبي أفلام هوليوود؛ فلا بد أنك شاهدت باستمرار ذلك البطل الأمريكي الذي سينقذ العالم من خطر حتمي، ولكنها ليست مجرد أفلام منسوجة من وحي الخيال، بل هي الصورة التي تسعى الولايات المتحدة منذ عشرات السنين لتصديرها كدولة ذات قوة عظمى لا تقهر، كيف لا وهي تتربع على عرش أقوى اقتصادات العالم، إضافة لسياستها الخارجية بالغة التأثير.

ولكن اليوم سنصحبك في جولة للجانب المظلم منها الذي ربما لم تره من قبل، فاستعد.


عاصمة المشردين

عندما نتحدث عن مدينة لوس أنجلوس سيخطر في بالك مشاهد ناطحات السحاب والشواطئ الفارهة، ما يجعلها الوجهة المفضلة للمشاهير، ولذلك تسمى "مدينة الأضواء"، لكن ما يجهله الكثير أنها تسمى أيضا "عاصمة المتشردين"، إذ يوجد أكثر من 60 ألف متشرد في شوارعها، وليست المدينة الوحيدة، فأمريكا التي تعد أغنى دولة في العالم يوجد فيها قرابة 600 ألف شخص بلا مأوى يصارعون الفقر والتشرد، ويتخذون من الأرصفة ملجأ لهم في إحصائية رسمية لعام 2022 نظرا لارتفاع معدلات البطالة وغلاء أسعار الإيجار مقابل الأجور المتدنية.

الزومبي في الشوارع
تمشي في شوارع الولايات المتحدة في وضح النهار، ترى أشخاصا يتصرفون بشكل مريب كآكلي لحوم البشر في مشهد لم تره سوى في أفلام الزومبي، لكن في الواقع ما تراه هو تأثير المواد المخدرة الخطيرة التي تنتشر بشكل كبير في البلاد وتباع في الشوارع، كالفنتانيل والزيلازين والهيروين، إذ توفي أكثر من 100 ألف شخص بسبب جرعة مخدرات زائدة عام 2021 فقط في ارتفاع قياسي مقارنة بالسنوات السابقة وسط عجز الدولة عن إيجاد حل، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

كابوس السلاح
أكثر من 170 عملية إطلاق نار جماعي سجلت منذ بداية عام 2023 فقط مقابل 647 جريمة خلال عام 2022، أرقام صادمة تشير إلى تفشي حوادث إطلاق النار وانتشار السلاح بشكل كبير بين المدنيين في الولايات المتحدة التي يمتلك أكثر من ثلث سكانها سلاحا واحدا على الأقل وسط مطالبات سياسيين أمريكيين ونشطاء بالتحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الحوادث، ما دفع الرئيس جو بايدن للتوقيع في حزيران/ يونيو 2022 على قانون يفرض قيودا جديدة على حيازة الأسلحة، كالتأكد من السجلين الجنائي والنفسي لكل شاب يتراوح عمره بين 18 و21 عاما ويرغب في شراء سلاح.

ولكن رغم ذلك ما زالت حوادث إطلاق النار تتصاعد بشكل مستمر.