سياسة عربية

المتحدث باسم "التيار الحر" يوجه نداء أخيرا لصهر السيسي: تقدم لإنقاذ مصر

عماد جاد طالب رئيس أركان الجيش المصري الأسبق بالترشح للرئاسة- (صفحة عماد جاد على فيسبوك)
وجه المتحدث باسم التيار الحر، عماد جاد، نداء أخيرا إلى رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، محمود حجازي، للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وأكد جاد في بيان نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحت عنوان "النداء الأخير للفريق محمود حجازي"، أن الساعات الأولى لفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية تشير إلى أن "الانتخابات لو سارت في طريقها الحالي فإن المخاطر سوف تتفاقم في البلاد مهما كان الفائز".

والثلاثاء، تداولت وسائل الإعلام المصرية صورا ومقاطع فيديو تظهر اصطفاف عشرات المصريين أمام مكاتب الشهر العقاري لتحرير توكيلات لترشح رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة.

ولم يعلن بعد السيسي الذي يتولى السلطة في البلاد منذ العام 2014، عزمه الترشح لولاية ثالثة إلا أنه أمر شبه مؤكد، وفق المحللين.

ويعتقد المراقبون أن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية مرتبط بإجراءات اقتصادية قاسية قد تضطر السلطات المصرية لاتخاذها مطلع العام المقبل لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الاثنين، الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال النصف الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

ومن المقرر أن تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار وليد حمزة، في تلقي طلبات الترشح خلال الفترة من 5 إلى 14 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، على أن تعلن القائمة النهائية لأسماء المرشحين ورموزهم بالجريدة الرسمية وصحيفتي الأخبار والجمهورية، مع بدء الحملات الانتخابية اعتبارا من 9 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقال جاد: "ما بدأنا نشهده في الساعات الأولى لفتح باب الانتخابات الرئاسية، من طوابير التوكيلات، نشر وثائق تطعن في سلامة موقف بعض المرشحين المحتملين، انتشار فيديوهات الأنين والغضب، صورة مصر في الخارج، يقول لنا إن الانتخابات لو سارت في طريقها الحالي سوف تتفاقم المخاطر في بلادنا مهما كانت نتائجها ومن سيفوز بها".



وذكر جاد بأنه طالب حجازي بالترشح عام 2014، وكان الرد آنذاك ابتسامة من حجازي عبر فيها عن رفضه، مؤكدا أن حجازي هو الأقدر على العبور بمصر إلى مرحلة الاستقرار والتحول إلى دولة مدنية حديثة.

وتابع: "اليوم وبعد عشر سنوات أجدد الطلب مرة ثانية لإنقاذ بلدنا من نفق مظلم داخليا وخارجيا، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

وقال: "أعلم أنك شخصية محترمة وعظيمة وتعتز بنفسها، ولديك رؤية ثاقبة في التعامل مع الأحداث والتفاعلات".

وكان التيار الحر قال في بيان سابق له، إن التيار "ينفي أي علاقة له بما كتبه الأستاذ عماد جاد حول تفضيله لرئيس من خلفية عسكرية لمصر وترشيحه للفريق محمود حجازي كرئيس قادم لمصر".

وجاء فيه: "إننا إذ نُثمن الدوافع الوطنية للأستاذ عماد جاد ومحاولاته لطرح أفكار للخروج من الأزمة الحالية ولكن لا يوجد توافق داخل التيار على هذا الطرح".


وبدأ مرشح معارض واحد حتى الآن حملة انتخابية للترشح ضد السيسي وهو النائب السابق في البرلمان أحمد الطنطاوي الذي لم يكف طوال الأشهر الأخيرة عن إدانة "الجرائم" التي ترتكبها أجهزة الأمن بحق أنصاره وأعضاء حملته الذين تم توقيف 35 منهم على الأقل أخيرا.

كما كشف الطنطاوي الذي عرف بانتقاداته الحادة للسلطات في البرلمان، أن هاتفه المحمول وضع تحت المراقبة منذ أيلول/سبتمبر 2021 بعد أن أكد معمل "سيتيزن لاب" في تورونتو أن برنامج تجسس استخدم لاختراق هاتفه.

والخميس الماضي، أعلن رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل شهرين من الانتخابات حيث لم يتبق وقت طويل لعمل تكتلات معارضة. وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيسة حزب الدستور، جميلة إسماعيل، نيتها الترشح في الانتخابات.

ورغم أن الحركة المدنية الديمقراطية المعارضة تضم نحو 12 حزبا معارضا إلا أنها لم تعلن دعمها لمرشح محتمل بعينه، مؤكدة وقوفها على خطوة ثابتة من كافة المرشحين، مطالبة في الوقت ذاته بتحقق الضمانات المطلوبة لنزاهة الانتخابات.

ويعاني المشهد السياسي المصري من انقسام حاد بين معارضة الداخل والخارج، بجانب حالة التمزق التي أصابت صفوف معارضة الداخل بعد بلاغ بالسب والقذف من الناشط اليساري كمال أبوعيطة، ضد الناشط الليبرالي مؤسس "التيار الليبرالي الحر" هشام قاسم، ما أدى لحبس الأخير 6 أشهر.