قضايا وآراء

الواجب فعله للتحرر من الظلم والاستبداد (1)

1300x600

ماهية الواجب فعله
 
1 ـ الواجب فعله مشروع تحرر ومنهاج عمل وروح تسري في جسد المجتمع فتحييه وتوقظه وتبعث فيه قيم وروح التحرر من الظلم والإستبداد .

2 ـ الواجب فعليه مهام وواجبات وأعمال واجبة على كل الحالمين والطامحين والساعين إلى التحرر من الإستبداد في مصر وليست كلمات ومطالب، إنما شعار ومنهاج مرحلة .

3 ـ الواجب فعله شعار مرحلة له جسد وأقدام يمشي عليها وقدرات وقوة فعل ذاتية تدفعه على الأرض.

4 ـ الواجب فعله منظومة من قيم التحرر وقائمة محددة من الواجبات العملية واجبة التنفيذ على كل مواطن يرفض الذل والعبودية والإستضعاف، وينشد الحرية والقوة والعزة والكرامة.
 
5 ـ الواجب فعله أفكار وبرامج عمل تتحرك بهدوء وفاعلية في كافة ميادين المجتمع.

6 ـ الواجب فعله خطة عمل لها معايير ومؤشرات لقياس تحقق الواجب فعله والإنجازات المتحققة .

أهداف مشروع الواجب فعله 

1 ـ تعزيز وعى النخب والمجتمع والتحول من حالة الإستسلام والسكون إلى الغضب والحركة والثورة في مواجهة النظام الإستبدادي.

2 ـ تطوير للوعى الشعبى من نظريات تحليل وتوصيف وتجريم النظام الإستبدادى  إلى الخطوة التالية والتحرك العملي لمواجهته والتخلص منه.
 
3 ـ التحرر من خدعة ووهم وهوان وذل مطالبة ومناشدة الآخرين بالتحرك لتجريم النظام الإجرامي المستبد وإنقاذ الشعب المصري.. إلى قوة وعز وكرامة الاعتماد على الذات الوطنية الجبارة في مغالبة وسحق المستعمرين والمستبدين الطغاة، وتحمل الشعب مسؤولية تحريرنفسه بنفسه.
 
4 ـ تشجيع وتحفيز للقوة البشرية الشعبية الساكنة للتحول لتسونامي التحررالجارف للنظام الاستبدادي.
 
5 ـ حشد لكافة القوى المجتمعية الرافظة لنظام الاستبداد نحو بوصلة ومشروع وطني واحد وخطوات عملية منتظمة من كافة الإتجاهات ومجالات العمل نحو هذه البوصلة.

 

تحت إزدواجية وطأة حصار وضغط النظم الإستبدادية، وحرب المفاهيم التي تستخدم التزييف والتضليل الديني والثقافي لقلب وإحلال حقائق المفاهيم والمعاني، نبتت الكثير من المفاهيم والممارسات الخاطئة التى تسربت إلى وجدان ونفوس الكثير من نخب وعموم الناس حتى أصبحت فتنة العصر التي سقط فيها الكثير من المتدينين،

 


6 ـ تعزيز قوة الشعب بالمعرفة وطرق ووسائل وأدوات عملية معنوية ومادية لمجابهة النظام الإستبدادي.  

7 ـ إشعال لموقد الثورة لإنضاج القدرات الشعبية الكامنة وتحويلها لقوة فعل ناضجة لاقتلاع النظام الاستبدادى من جذوره.

8 ـ فضاء جديد مفتوح لعشرات الآلاف من أصحاب العقول الإبداعية الوطنية في كافة التخصصات لإنتاج وإطلاق الإبتكارات والمبادارت الإبداعية المفاجئة لتفكيك وتقويض نظام الاستبداد .

9 ـ امتلاك القدرة على الفعل ونقل زمام المبادرة إلى الشعب.

10 ـ تحقيق مكاسب جزئية متدرجة على النظام تحيي الأمل والثقة في الذات والقدرة على الفعل والإنجاز.

تحرير منهج الواجب فعله من الإشكاليات المعاصرة 

تحت إزدواجية وطأة حصار وضغط النظم الإستبدادية، وحرب المفاهيم التي تستخدم التزييف والتضليل الديني والثقافي لقلب وإحلال حقائق المفاهيم والمعاني، نبتت الكثير من المفاهيم والممارسات الخاطئة التى تسربت إلى وجدان ونفوس الكثير من نخب وعموم الناس حتى أصبحت فتنة العصر التي سقط فيها الكثير من المتدينين، والتي أوجبت رصدها وبيانها وتحريرها للفصل بينها وبين مشروع ومفهوم الواجب فعله.
 
1 ـ لن يعيش المتقمص لدور المستضعف أو الحكيم المنظر، أو المشاهد للصراع، حقيقة ومعاني إياك نعبد وإياك نستعين وإن تلاها في صلاته ملايين المرات من دون أن يعيش الواجب فعله لمجابهة الطغاة والمستبدين في الأرض المتألهين على الله تعالى، سالبي أحلام وحقوق الشعوب في الرؤية والسلطة والثروة والحياة الإنسانية الكريمة التي منحهم الله تعالى إياها.
 
2 ـ الواجب فعله هو الفرق بين أفكار الباحث والمفكر على الورق وبين الفعل والإنجاز في واقع الصراع. وكثير من الباحثين والمفكرين، أنتج الكثير من الأفكار الأولية على الورق وتركها في فضاء فكري مطلق غير محددة العملية والتصويب مما جعلت صاحبها في مأمن نسبي من خطر المستبدين الطغاة، وتوقف عن ترجمتها إلى واجبات عملية معاصرة للتطبيق على الأرض في واقع الصراع، ومن ثم لم ينجز شيئا بسبب غياب الواجب فعله، فلا قيمة لمعرفة وفكر بدون بيان الواجب فعله في ظرفه. والحقيقة تؤكد أننا كأمة نمتلك ميراثا معرفيا نظريا غيرمسبوق، ولكن ميت على أرفف المكتب بدون حياة تنقله إلى واقع الصراع مع الباطل لكافة شرائح المجتمع العمرية والمهنية، في كافة ميادين الحياة.
 
3 ـ الواجب فعله هو الفارق بين حساب السلامة والأمان الشخصي وبين الفعل والإنجاز الواجب فعله والممكن تحقيقه، وتأخر النصر هنا بمدى اتساع الفجوة بين منطق البحث عن السلامة والواجب فعله.. كذلك هو الفارق بين الخوف والشجاعة، والتردد والمبادرة.

4 ـ الواجب فعله هو الفارق بين طول التلاوة والصلاة بالقرآن دون فهم وعمل وبين قليل ومركز التلاوة والتدبر والانطلاق للعمل وترجمة ما تم تدبره وإنتاج معرفة من عمق تدبر التلاوة وقوة مجاهدة الواقع.. من وقف على الشاطيء ولم تبتل ملابسه ويرتجف جسده من برودة الماء ولم يتصبب عرقا ودما من مقارنة أمواج البحر لم يدرك حقيقة القرآن الكريم والإبحار فيه ولو كتب موضوعات وحاضر آلاف الساعات.

ساعة فى مجاهدة أمواج الباطل خير من قرن على الشاطئ

5 ـ هو الفارق بين متعة ورفاهية الفكر حين ننفرد بعقولنا على مكاتبنا المريحة وبين مشقة وعناء ومجاهدة ومخاطر الحركة في الميادين العملية  للفعل والإنجاز.

6 ـ هو الفارق بين جيل الصحابة وجيلنا الحالي، فاللهم أرزقنا الواجب فعله وإجعلنا من صناعه ومنفذيه ورواده ومعلميه، ومحبيه، ومعيدي قوة أمتنا بعد تآكل وضعف قوتنا وهوان أمتنا.

لماذا الواجب فعله؟

1 ـ بسبب آثار وتداعيات حرب المفاهيم المتعمدة بحرفية عالية، والتي أشكلت على الناس فهم الحق من الباطل، والعدو من الصديق.

2 ـ قوة وعمق خبرة الباطل بمفاهيم ووسائل وأدوات الحق، وتقدم وعظم أدواته وقدراته وقوته على المرواغة والتلاعب بعقول العموم والسيطرة عليهم واجبهم، والحول بينهم وبين الاستفادة بأفكار مصلحيهم وتشتيت الشعوب .

3 ـ حاجة العامة المخلصين للقيادة والتوجيه، ومنحهم الإجراءات والواجبات العملية المحددة سهلة الفهم وممكنة التطبيق، بعيدا عن تعقيدات البحث والفكر والتخطيط .

في المقال التالي: منظومة قيم وإستراتيجية وشروط ومعايير الواجب فعله والنتائج المتوقعه منه.