سياسة عربية

انتقادات واسعة لإحالة الناشر المصري هشام قاسم إلى المحاكمة "محبوسا"

أحيل هشام قاسم على المحاكمة محبوسا من قبل النيابة العامة المصرية - فيسبوك
أثار قرار إحالة النيابة العامة المصرية، مساء الثلاثاء، أمين عام "التيار الحر"، الناشر هشام قاسم، إلى المحاكمة "محبوساً" على خلفية اتهامه في واقعتين، انتقادات واسعة وسط مطالبات بالإفراج عنه.

وتخص الواقعة الأولى المقدمة ضده من وزير القوى العاملة الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي كمال أبو عيطة، الذي اتهمه بسبه وقذفه وإهانته.

أما الواقعة الثانية، فتتمثل في إهانة ضباط وأمناء شرطة من العاملين بقسم شرطة السيدة زينب، بحسب النيابة العامة.

وحددت المحكمة المختصة، وهي المحكمة الاقتصادية جلسة 2 أيلول/ سبتمبر المقبل، لنظر أولى جلسات محاكمة قاسم أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الاقتصادية، مع استمرار حبسه على ذمة القضية حتى موعد أول جلسة.

وكانت النيابة العامة قررت، الاثنين، حبس قاسم لمدة 4 أيام على ذمة القضية التي تضم الواقعتين، بعد رفضه دفع الكفالة المالية لإخلاء سبيله على ذمة القضية، الصادر الأحد.

وكان قاسم رفض، الأحد، دفع الكفالة المالية المقررة من النيابة العامة، فتم ترحيله وحجزه بقسم شرطة السيدة زينب، وقضى ليلته الأولى في قسم الشرطة.

وتم عرضه على الجهة المختصة للطعن على قرار إخلاء السبيل بكفالة في اليوم التالي، بعدما رفض سداد الكفالة، إلا أن أفراداً من قوة مباحث قسم السيدة زينب، وهم النقيب خالد جبر والنقيب رفعت محمد والأمين سلمان مكاوي، تقدموا ببلاغ جديد ضد قاسم بالسب والقذف والاعتداء على موظف عام حمل الرقم 5284 لسنة 2023 إداري السيدة زينب، وتم ضم البلاغ للقضية 5007 لسنة 2023، الخاصة بسب وقذف كمال أبو عيطة.

وطالب دفاع قاسم أمام النيابة، بتوفير الحماية والسلامة لموكلهم في محبسه، حيث أنه محتجز مع متهمين بارتكاب جرائم نفس، وتفريغ كاميرات قسم السيدة زينب ليوم الواقعة التي ادعى فيها ضباط وأمناء شرطة بسبهم وقذفهم والتعدي عليهم، وسماع شهادات كل من أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، وجميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور، اللذين حضرا لزيارة قاسم في مكان احتجازه، وكانا متواجدين وقت الواقعة، والاطلاع على دفتر أحوال قسم السيدة زينب، والاطلاع على السجل الجنائي للشهود الذين قام ضباط القسم باستدعائهم للشهادة علي واقعة الاعتداء على أفراد المباحث.

وأثار قرار الإحالة موجة انتقادات واسعة، حيث أدانت منظمات حقوقية، منها "منتدى حقوق الإنسان المصري"، و"المنبر المصري لحقوق الإنسان"، احتجاز قاسم، داعية السلطات المصرية بشكل عاجل إلى الالتزام بمبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، من خلال الإفراج الفوري عن قاسم دون مزيد من التأخير.

كما أدان "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، في بيان له، الثلاثاء، قرار النيابة العامة الصادر أمس، باحتجاز قاسم.



واعتبر المركز أن احتجاز هشام قاسم، أحد أبرز المعارضين العلمانيين المحتجزين في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يشكل تصعيدًا خطيرًا، ويبرهن على إصرار السلطات المصرية استهداف المعارضين السلميين، وعدم وجود أي نية لتخفيف القمع بحقهم، حتى ومصر على أعتاب انتخابات رئاسية مرتقبة، وفي خضم أزمة اقتصادية طاحنة.



كما طالب مركز القاهرة بالإفراج الفوري عن هشام قاسم وعن عشرات الآلاف من السجناء السياسيين السلميين المحتجزين في السجون المصرية.

من جانبه، قال نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، إنه لا يوجد مبرر لحبس هشام قاسم، باعتباره لا يمثل خطرا، ولا يوجد تخوف من أن يهرب قاسم إلى خارج البلاد.

وتساءل: ما إذا كانت الكفالة المقدرة بـ5000 جنيه (حوالي 161 دولار أمريكي) فعلا ضمانا لعدم هروبه أو لا، قائلا: "القانون هو إعمال العدالة وليس إجراءات تعسفية، وفي النهاية المتهم بريء حتى تثبت إدانته".