سياسة عربية

حركة "التيار الحر" بمصر تنتقد السيسي.. هل تخوض الانتخابات ضده؟

انتقد عدد من الساسة المصريين رئيس النظام عبد الفتاح السيسي- جيتي
هدد أعضاء حركة "التيار الحر" بمصر بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ضد رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، احتجاجا على استمرار حبس القيادي بالحركة هشام قاسم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، حيث وجه أعضاء الحركة انتقادات لاذعة للسيسي وحكومته، في خطوة نادرة منذ تأسيس "التيار الحر"، في حزيران/ يونيو الماضي.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، دشّن رؤساء ثلاثة أحزاب مصرية، هي المحافظين والإصلاح والتنمية والدستور، وبعض الشخصيات العامة، تحالفاً "ليبرالياً" باسم "التيار الحر"، بعد أشهر من المشاورات، بهدف تقديم توصيات سياسية واقتصادية للسلطة الحاكمة، من دون أن يطرح نفسه تياراً "معارضاً" لها.

واختار "التيار الحر" الناشر هشام قاسم متحدثاً رسمياً باسمه، والذي قال في تصريح سابق لـ"عربي21" إن "السيسي سيكون آخر حاكم عسكري في مصر".

واعتُقل قاسم، مؤسس التيار، بتهم السب والقذف والاعتداء اللفظي الأسبوع الماضي، وسيظل في السجن لحين بدء محاكمته في الثاني من أيلول/ سبتمبر المقبل.

ووصف أعضاء "التيار الحر" اعتقال قاسم بأنه ذو دوافع سياسية، وقالوا إنهم سيقررون المشاركة في الانتخابات بناء على ما يحدث في قضيته، فضلا عن ضمانات إجراء انتخابات حرة.

وفي حين لا يُنظر إلى الائتلاف على أنه تهديد كبير للسيسي، الذي من المتوقع أن يترشح لولاية ثالثة في الانتخابات مطلع العام المقبل بعد التعديلات الدستورية، فإن انتقاداته للحكومة أمر نادر.

وقال رجل الأعمال والسياسي أكمل قرطام في المؤتمر: "احنا محتاجين تغيير، محتاجين رئيس جديد، محتاجين حكومة جديدة، محتاجين برلمان جديد إذا كنا عايزين نخلي مصر تعود لتيار المعاصرة".

بدوره، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات إن "الرئيس لازم يسأل نفسه، هل النهاردة الرئيس شعبيته والرضا الشعبي والقبول (كما هو) من ست، سبع، تمن (ثماني) سنوات؟ بالطبع لأ.. أكيد لأ.. فيه تقارير بتوصل، بيتسمع، بيشوف على المواقع.. أكيد الصورة اختلفت تماما".

وأضاف: "عندنا تحد كبير الشهور الجاية (المقبلة) لأنه أكيد الناس مش حتستحمل (تتحمل) تحريك في الأسعار أو سعر الصرف".

وأثار قرار إحالة النيابة العامة المصرية، الناشر هشام قاسم، إلى المحاكمة "محبوساً" على خلفية اتهامه في واقعتين، انتقادات واسعة وسط مطالبات بالإفراج عنه.

وتخص الواقعة الأولى المقدمة ضده من وزير القوى العاملة الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي كمال أبو عيطة، الذي اتهمه بسبه وقذفه وإهانته.

أما الواقعة الثانية، فتتمثل في إهانة ضباط وأمناء شرطة من العاملين بقسم شرطة السيدة زينب، بحسب النيابة العامة.

وحددت المحكمة المختصة، وهي المحكمة الاقتصادية جلسة 2 أيلول/ سبتمبر المقبل، لنظر أولى جلسات محاكمة قاسم أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الاقتصادية، مع استمرار حبسه على ذمة القضية حتى موعد أول جلسة.

وكانت النيابة العامة قررت، في وقت سابق، حبس قاسم لمدة 4 أيام على ذمة القضية التي تضم الواقعتين، بعد رفضه دفع الكفالة المالية لإخلاء سبيله على ذمة القضية.


وكان قاسم رفض دفع الكفالة المالية المقررة من النيابة العامة، فتم ترحيله وحجزه بقسم شرطة السيدة زينب، وقضى ليلته الأولى في قسم الشرطة.

وطالب دفاع قاسم أمام النيابة، بتوفير الحماية والسلامة لموكلهم في محبسه، حيث أنه محتجز مع متهمين بارتكاب جرائم نفس، وتفريغ كاميرات قسم السيدة زينب ليوم الواقعة التي ادعى فيها ضباط وأمناء شرطة بسبهم وقذفهم والتعدي عليهم، وسماع شهادات كل من أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، وجميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور، اللذين حضرا لزيارة قاسم في مكان احتجازه، وكانا متواجدين وقت الواقعة، والاطلاع على دفتر أحوال قسم السيدة زينب، والاطلاع على السجل الجنائي للشهود الذين قام ضباط القسم باستدعائهم للشهادة على واقعة الاعتداء على أفراد المباحث.